السيد حسين البراقي النجفي
211
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
تسمية النجف المراد من قوله عليه السّلام نجف الحيرة في الحديث الآخر الذي تقدّم آنفا من مجيء خالد إلى الحيرة فنزل النجف ، فالنجف لما سمّي نجفا ففيه أخبار كثيرة فمنها ؛ كما في مراصد الاطلاع في معرف الأمكنة والبقاع لياقوت الحموي - ما هذا لفظه - : « النجف : بالتحريك ، بظهر الكوفة كالمسناة ، تمنع مسيل الماء أن يعلو الكوفة ومقابرها ، وبالقرب من هذا الموضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المشهور » « 1 » . ومنها كما جاء في مجمع البحرين ، ما هذا لفظه : « نجف : بفتحتين ، كالمسناة بظاهر الكوفة يمنع ماء السيل أن يبلغ منازلها ومقابرها قاله في المغرب . النجف والنّجفة : مكان لا يعلوه الماء مستطيل ، ولتسميته وجه لطيف مشهور » ، « 2 » إنتهى . قلت : وإنما أشار صاحب المجمع لقوله ولتسميته وجه لطيف مشهور أراد بذلك الأحاديث الواردة في ذكره وفي سبب تسميته بالنجف ، وذلك كما ذكره الصدوق في [ من لا يحضره ] الفقيه ، بل وفي أكثر كتبه ، والشيخ المفيد والطوسي وابن طاووس والكليني والشهيد والمجلسي والشيخ يوسف صاحب الحدائق ، بل أجمع الفقهاء من أهل السير والأخبار من غير حصر المتقدّم منهم والمتأخر إلى عصرنا وكلّهم رووا عن الدقاق عن الأسدي عن النخعي عن النوفلي عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ النجف كان جبلا ، وهو
--> ( 1 ) مراصد الاطلاع 3 / 1360 . ( 2 ) مجمع البحرين 5 / 122 .